تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
128
الدر المنضود في أحكام الحدود
وأما رواية الاختصاص فتدل على أن القطع للنبش ، اللهم إلا أن يكون ذكر النبش رمزا إلى السرقة ومقدمة لها . كما أن رواية منصور بن حازم تدل على قطع يد النباش . وفي رواية زيد حكاية قول علي عليه السلام وأنه قال : يقطع النباش وقال : هو سارق ، هو هتّاك . واما رواية الصدوق في قضاء الإمام فمقتضى قوله عليه السلام : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ، هو وقوع السرقة أيضا ، إلى غير ذلك من الروايات المذكورة . والمذكور في عبارة المحقق هو قطع سارق الكفن ولا ذكر فيها عن النباش . نعم سرقة كفن الميت مستلزم لنبش قبره ، ولو كان وقوع الأمر بشخصين أحدهما باشر النبش والآخر سرقة الكفن فلا قطع لأن السارق قد سرق عما لم يكن حرزا فإن النباش قد هتك الحرز فلا بد أن يكون مقصود المحقق هو الأول أي ما إذا نبش وسرق . وقد ذكر الشهيد الثاني الأقوال الواردة في المسألة بقوله : للأصحاب في حكم سارق الكفن أقوال : أحدها : أنه يقطع منها بناءا على أن القبول حرز الكفن ولا يعتبر في الكفن بلوغه نصابا . أما الأول فهو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الشيخ فخر الدين الإجماع وليس كذلك فإن ظاهر الصدوق أنه ليس حرزا وأما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه كصحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام أنه قال : حد النباش حد السارق وهو أعم من أخذ النصاب وعدمه وإلى هذا القول ذهب الشيخ والقاضي وابن إدريس في آخر كلامه وإن كان قد اضطرب في خلاله والعلامة في الإرشاد . وثانيها : اشتراط بلوغ النصاب كغيره من السرقات وهو الذي اختاره المصنف